أفاد أوليغ كازانوف، رئيس الوكالة الفيدرالية الروسية لاستغلال الثروة المعدنية الباطنية، بأن التاريخ الجيولوجي للقمر يُعد أبسط بكثير من تاريخ الأرض، وهو ما يجعل توقع وجود تنوع كبير في الرواسب المعدنية على سطحه أمراً مستبعداً.
وأوضح كازانوف أن العينات التي أُحضرت من سطح القمر خلال البعثات الفضائية السابقة تشير إلى احتمالية وجود رواسب من عناصر التيتانيوم، الحديد، والفاناديوم، مستدركاً أن هذه الموارد لا تكتسب أهمية اقتصادية أو استراتيجية خاصة في الوقت الحالي نظراً لوفرتها الكبيرة على كوكب الأرض.
وأشار المسؤول الروسي إلى أن تشكّل الرواسب المعدنية يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالتاريخ الجيولوجي للأجرام السماوية، لافتاً إلى أن الأرض مرت بمراحل تكتونية معقدة للغاية ولا تزال تشهد نشاطاً جيولوجياً مستمراً حتى اليوم؛ حيث تسهم حركة الصفائح وتصادمها، بالإضافة إلى الترسبات المحيطية والعمليات الطبيعية الأخرى، في خلق التنوع المعدني الهائل الذي نشهده. وفي المقابل، تظهر الدراسات أن البساطة الجيولوجية للقمر لم توفر الظروف الديناميكية اللازمة لتشكيل مثل هذا التنوع. وفي سياق متصل، نجح علماء من الصين والولايات المتحدة في اكتشاف معادن تحتوي على عناصر أرضية نادرة على سطح القمر، إلا أن الخبراء أكدوا أن هذا الاكتشاف الأخير لا يعطي أي ضمانات حتمية بشأن إمكانية أو جدوى استخراجها من الناحية الاقتصادية.





















